fb fb
ehliyet sınav soruları sesli chat mobil

الرئيسية

-  

سبوت لايت

مراهقو «تيك توك» وظاهرة الانتحار.. «أمراض» الشهرة تعصف بالشباب

التاريخ : 27-02-2021 12:06:49 | المشاهدات 4275 | عدد التعليقات



صوت البلد للأنباء -

حالة من عدم الاستقرار واضطرابات سلوكية عديدة، بدءً من التصرفات التي يراها البعض غير مقبولة اجتماعيًا وصولًا لمحاولات الانتحار، دائمًا ما تقترن بالشباب الذين يقترن اسمهم بالتطبيق المثير للجدل «تيك توك»، نظرًا لما يتعرضون له من ضغوط نفسية ناتجة عن تعرضهم للتنمر أو الانتقاد المستمر بسبب عدم تقبل المحتوى الخاص بهم من قبل الجمهور.

منذ أيام أقدمت فتاة «تيك توك» الشهيرة منة عبدالعزيز على الانتحار من خلال قطع شرايين يدها موثقة الوقعة من خلال بث مباشر عبر حسابها بالمنصة الشهيرة، وقالت خلاله: «أنا بنت عندي 18 سنة وبيحصل فيا كده ليه، سامحوني أنا كرهت حياتي والله، أنا مش بعمل حاجة حرام ولا عمري أذيت نفسي»، ولكن تم إنقاذها وإخطار الشرطة بالواقعة.

بعد مرور أيام تكررت الواقعة مع فتاة أخرى تدعى جنات السيسي، بتفاصيل مشابهة حيث قامت بتوثيق لحظة انتحارها ولكن تم إنقاذها أيضًا من قبل السائق الخاص بها ونقلها إلى المستشفى.

ظاهرة انتحار مشاهير «تيك توك» بدأت في الانتشار خلال الشهور الماضية ليس على المستوى المحلي فقط، حيث تم رصد حالات فردية في دول متفرقة من العالم، إذ تم الإعلان عن انتحار فتاة هندية من مشاهير المنصة بسبب الإعلان عن حظر التطبيق بالتزامن مع مرورها بحالة اكتئاب، منتصف العام الماضي، وفقًا لموقع «timesofindia».

«أعلم أنني مزعجة، هذه آخر مشاركة لي»، هكذا كانت الرسالة الأخيرة لفتاة أمريكية شهيرة على «تيك توك» تدعى «Dee» قبل إقدامها على الانتحار شنقًا، الأسبوع الماضي، بحسب صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، كما تم رصد حالة انتحار لفتاة هندية أخرى من نجمات التطبيق تدعى «SIya Kakkar»، تبلغ من العمر 16 عاما دون سبب واضح للانتحار خلال يونيو الماضي، وفقًا لموقع «indiatvnews».

« التقرير المصري» تواصل مع الخبراء لمحاولة تفسير الظاهرة وإيجاد حلول بديلة. يقول الدكتور إبراهيم مجدي استشاري الطب النفسي، إن المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و20 عاما يمثلون مليارات النسمات في العالم، وهم الأكثر استخدامًا للتكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي، وبالتالي يستقطب تطبيق تيك توك هذه الفئة تحديدًا من أجل التربح، لذا يستخدمه أكثر من 800 ألف شخص ينتمي لهذه الشريحة.

أضاف مجدي الشهرة التي تتيحها مثل هذه التطبيقات، تقدم الكثير من المغريات لهذه المرحلة العمرية، حيث يشعرون بأنهم معروفون بين أقرانهم وكذلك بين الناس في الشارع كلما استطاعوا تحقيق نسب مشاهدة مرتفعة على المحتوى الذي يقدمه، فضلًا عن الربح المادي الضخم الذي يتحقق من خلال الإعلانات عن المنتجات المختلفة عبر حساباتهم الخاصة، في حين أن هذه الأموال لا يتم توظيفها بشكل جيد نظرًا لصغر سنهم، وهنا يكمن الخطر».

فيما قال الدكتور صفوت العالم أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، إن بعض المراهقين ينساقون وراء مواقع التواصل الاجتماعي مثل تيك التوك بسبب العائد المادي الذي تجلبه كثرة المشاهدات التي تتحقق نتيجة تقديم محتوى معين قد يكون مبتذل مثل التعري أو الحديث بأسلوب غير لائق، غافلين أن الشهرة المتحققة من وراء ذلك تقلل من شأنهم في المجتمع.

أضاف «إذا لم تحقق الشهرة للفرد ذاته، واحترام الآخرين له تتحول فورًا إلى وصمة مهما كان العائد الناتج منها، وهناك عدد غير قليل من المراهقين يتعاملون مع وسائل التواصل الاجتماعي وهم فاقدين الوعي بما يفعلونه ما يترتب عليه من نتائج تضر بسمعتهم».

 مخاطر الشهرة على المراهقين

 الدكتور إبراهيم مجدي: «المراهق شخص غير مكتمل النضج ولم تكتمل ملامح شخصيته بعد، فهذه المرحلة العمرية لم تكتمل خبراتها أو آرائها في الحياة بشكل كافي نظرًا لتقلباتها المزاجية الناتجة عن اضطراب الهرمونات التي تعد أمر طبيعي في هذه المرحلة».

 مضى قائلًا «المناعة النفسية لدى المراهقين تكون ضعيفة، وبالتالي عندما يتعرض للضغط الذي تسببه مسؤولية الشهرة نتيجة تعرض المشاهير الدائم للتنمر والهجوم والشتائم من قبل الجمهور، قد يتعامل مع الأمر من خلال التفكير في التخلص من حياته اللجوء للانتحار، أو تعمد إصدار تصرفات أكثر استفزازًا للجمهور من أجل تحقيق مزيد من التفاعل ومزيد من الشهرة ومزيد من الربح، وهذا ليس غريبًا حيث إنه غالبًا ما يتصف الشباب في سن المراهقة بالتمرد».

أضاف «ضغوط الشهرة قد تسبب عدد من الاضطرابات النفسية مثل اضطراب الشخصية الحدية والتي تتمثل أعراضها في تقلب المزاج والاندفاعية والشعور بأنهم ضحايا لشيء ما والميول الانتحارية، كما يمكن أن يُصابوا بالإدمان وتعاطي المخدرات كنوع من التخفيف عن النفس أو الهروب من الضغوط النفسية، فضلًا عن إصابتهم بالاكتئاب التفاعلي وليس البيولوجي، والذي يرتبط بمدى تعرضهم للهجوم والتنمر فقط».

 تابع استشاري الطب النفسي: «الشهرة غير المبنية على موهبة حقيقية، تسبب الهوس وعدم الاتزان النفسي والتقلبات المزاجية، بالإضافة إلى تعزيز الشعور بالنرجسية والغرور»، لافتًا إلى أن مثل هذه الأعمار قد تربط ثقتها بنفسها بمدى نجاحها وقدرتها على مواصلة تحقيق التفاعل، مما قد يعرضها لتدني في اعتبارات الذات إذا شعرت بالرفض أو فشلوا في الاستمرار في تقديم المحتوى.

 حلول بديلة

يقول إبراهيم مجدي: «الحل لا يبدأ من الأسرة، الأهالي لن يقتنعوا أن تطبيق معين قد يدفع أبنائهم للانتحار هم فقط لا يرغبون في أن يظل أبنائهم ممسكون بالموبايل لفترات طويلة، لكن من الضروري توجيه النصيحة لمستخدمين التطبيق أنفسهم بضرورة بتقديم محتوى غير مبتذل وإذا كان أحدهم يمتلك موهبة حقيقية فليوظفها بأسلوب مناسب حتى لا يتعرض لضغوط الهجوم والتنمر التي تسبب الاضطرابات النفسية»، مضيفًا «تيك توك» وسيلة ترفيه لها ما لها وعليها ما عليها، ومن الممكن أن يستخدمها الأشخاص في إخراج الكبت، ولكن بشكل مناسب.

وشدد على دور الجمهور في الحد من ظاهرة المحتوى المبتذل المُقدم على تيك توك، والذي يتمثل في الكف عن جعل هؤلاء الشباب يتصدرون الترند رغم المحتوى غير الجيد مما يجعلهم يدخلون في دوامة الشهرة.

وأشار الاستشاري النفسي إلى أنه في حالة امتلاك المراهقين لموهبة حقيقية جعلت منه شخص مشهور، فلابد من وجود شخص متخصص أكبر سنًا قادر على التعامل معهم وتوجيههم بشكل سليم وإدارة أعمالهم حتى لا تتسبب الشهرة في إيذائهم.

 واختتم: «لا يمكن تعميم القاعدة على جميع المراهقين، فقد يكون هناك شخص صغير السن ولكنه قادر على مواجهة الضغوط، لكن الشهرة عند أغلب المراهقين أمر غير مفضل في حالة عدم وجود شخص متخصص يدير أعمالهم بشكل صحيح».

 فيما يرى صفوت العالم أن «وسائل الإعلام عليها مسؤولية كبيرة في وضع حلول بديلة لهذه الظاهرة استخدام الشباب لهذه المواقع في سبيل الحصول على الشهرة، من خلال إنشاء برامج إعلامية مخصصة لاستقبال المراهقين وتوظيفهم، بعد قيام مجموعة من الخبراء الذين بتقييم خبراتهم ومهاراتهم وهواياتهم، على أن يكون ظهورهم في هذه البرامج بمقابل جيد يحفزهم على المشاركة».

 أضاف: «البرامج الشبابية تحظى بمشاهدة عالية، وتجلب المعلنين للقنوات وبالتالي تحقق نجاح كبير وربح نتيجة إقبال الشباب عليها، مقترن بمحتوى جيد يخلو من الابتذال»

 

 

أوضح: «مسألة قدرة المراهق على مواجهة الجمهور أمر متفاوت من شخص لآخر، لكن إذا تم توظيف المواهب في برامج تلفزيونية معدة إعداد جيد، ستحقق لهم الشهرة التي يرغبون بها بدون تقديم محتوى مبتذل يعرضهم للتنمر والهجوم، والتشويه».

 

 

أكد «العالم»: «نحتاج خلال المرحلة الراهنة إلى تخصيص جزء من المناهج التعليمية بالمدارس والجامعات لتدريس مضمون يتعلق بمناهج جديدة في التربية الإعلامية»، لافتا إلى أن الوسائل الإعلامية أصبحت أكثر قربًا وسهولة في الاستخدام عن السابق، فلم يعد الشاب في حاجة للظهور على التلفزيون من أجل تقديم محتوى إعلامي، يمكنه تقديمه من خلال منصات التواصل الاجتماعي، لذا أصبح من الضروري توعيتهم إعلاميًا، للحد من سعيهم وراء الشهرة دون وعي.

 

 

اختتم: «لسنا بحاجة لسن قانون لتنظيم عملية ظهور هؤلاء المراهقين عبر منصات التواصل الاجتماعي، الوعي هنا يجب أن يأتي من داخل عقول الشباب أنفسهم»، لافتًا إلى ضرورة تأهيل المعلمين للقدرة على تدريس مضامين التربية الإعلامية لتوعية الشباب بالطريقة الصحيحة للظهور على السوشيال ميديا.



التعليقات


اضافة تعليق
الاسم
البريد الالكتروني
التعليق


تنويه : تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع وصوت البلد بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة الزوار ,علما بأن التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.










haberler