fb fb
ehliyet sınav soruları sesli chat mobil

الرئيسية

-  

كتاب البلد

بعارين بلا حدود

التاريخ : 25-07-2020 11:00:07 | المشاهدات 1875 | عدد التعليقات



صوت البلد للأنباء -

يوسف غيشان

عرب …بعارين …. اننا من ذات الاشتقاق اللغوي…ومهما حاولنا ونحاول ان نخفي حقيقتنا وطبيعة نظرتنا للمرأة، فإن قواميس ومراجع اللغة العربية تكشف بكل وضوح عن الذهنية الثقافية والتاريخية لعلاقة العربي مع المرأة وطريقته في النظراليها والتعامل معها. ولعل أكثر المتشابهات عند الذكر العربي دقة، هي تلك التي تجمع المرأة بالناقة، ليس على المستوى اللغوي واللفظي فحسب، بل تشمل طريقة التعامل والتعاطي بين الاثنتين.

زوجة العربي الاعرابي – وكلنا عرب اعراب –هي ملك له تماما …يدعوها لقضاء وطره منها وعليها ان تنصاع فورا وبلا أدني تأخير او عذر او مبرر، وإلا…. !! اذ ان للزوج الحق مطلق الحق في ان يهجرها ويدير لها ظهره ومؤخرته، أو ان يضربها او ان يطلقها-في الواقع هو ليس بحاجة الى عذر او مبرر-وأن يستعيدها متى شاء، وهو يستطيع ان يمنعها من استضافة ذكر اخر في بيته، حتى اخوتها ووالدها، تحت طائلة العقاب اللامحدود الذي تشرعه القوانين الإجتماعية.

انها ذات الطريقة التي يتعامل بها الاعرابي مع ناقته، فهو يضربها (الناقة) إذا نشزت ويحميها وقتما يشاء وكيفما يشاء، وهو يبيعها متى شاء، دون ان يحاسبه أحد، فهي ملكه تماما مثل العبد والخيمة والسيف والثوب. وهو يمنع ناقته عن ملامسة من يشاء، ويعزلها عن البعارين الاخرى تحت طائلة القواني نالاجتماعية.

ولشدة اهتمام العربي بناقته فقد أطلق عليها ما لا يقل عن مائتين وخمسين اسما … وهي ذات الاسماء التي يحولها الى صفات للمرأة. فهو يصف المرأة الطويلة ب(الكنعرة) والمرأة الحسنة ب(العيطوس) والطويلة الضخمة ب (الهرجاب)والسريعة ب(المسمغلة)وعظيمة الرأس ب (القندل)والمرأة القوية ب (العيسجور). أما المرأة عظيمة الثدي فهي (طرطبّة) وهذا ما يفضله الرجل بالناقة ذات الضروع العظيمة التي تكفي اولادها وتكفيه هو من الحليب …. طبعا جميع الكلمات الغريبة السابق ذكرها هي من اسماء الناقة.
هناك الكثير ايضا من هذه الأسماء والأوصاف، فالناقة الدلاص هي الملساء، والمرأة الدلصاء هي التي تزيل ما على جسدها من شعر، فصارت ناعمة مثل الناقة التي سقط وبرها.
والناقة الزبّاء هي ذات الوبر الكثيف، والمرأة الزباء هي كثيرة شعر الحاجبين والذراعين واليدين. والناقة العيطاء هي طويلة العنق والمرأة العيطاء، طويلة العنق ايضا و.و.و.وووووووو!!!
حتى ونحن نبحر في دياجير القرن الحادي والعشرين… ونتعاطى السان لوران والجيفنتشي ومدام شانيل… فإننا ما نزال اعرابا في اعراب في اعراب.



التعليقات


اضافة تعليق
الاسم
البريد الالكتروني
التعليق


تنويه : تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع وصوت البلد بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة الزوار ,علما بأن التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.










haberler