fb fb
ehliyet sınav soruları sesli chat mobil

الرئيسية

-  

البلد للجميع

أنيسة تعرضت لأشكال العنف من ابنها وزوجته اللذين تقيم معهما

التاريخ : 20-05-2020 10:29:05 | المشاهدات 1875 | عدد التعليقات



صوت البلد للأنباء -

على مدار أسابيع تعرضت أنيسة (اسم مستعار) لأشكال عدة من العنف اللفظي والنفسي من ابنها وزوجته اللذين تقيم معهما، إساءات كانت تتراوح بين الكلام الجارح واجبارها على الخروج من المنزل، معاناة زاد منها حظر التجول وتقليص الخدمات المتاحة لكبار السن. معاناة أنيسة التي رفضت تكرارا التقدم بشكوى لإدارة حماية الأسرة بحق ابنها خفت حدتها بعد الفك الجزئي للحظر والسماح بحركة المركبات، اذ تمكنت ابنتها من اصطحابها للاقامة معها في المنزل.معروفا حالة أنيسة ليست استثناء فرغم أن الاغلاقات والاجراءات الاحترازية لمكافحة وباء كورونا تعد في مصلحة كبار السن كونهم الأكثر تأثرا صحيا لجهة الاصابة بالمرض وآثاره اكثر حدة عليهم، لكنه في ذات الوقت زاد من العزلة الاجتماعية لكبار السن والضعف في وصول الى احتياجاتهم الاساسية. وأثر الحظر التام على تواصل كبار السن مع اقربائهم كما تأثروا بشكل كبير فيما يخص وصول الخدمات والسلع لهم خصوصا أن قرارات الدفاع كانت تمنع من هم فوق سن 60 من التجول، في حين كان يواجه كبار السن ممن يسكن أبناؤهم في مناطق بعيدة من حق الرعاية، وهو الامر الذي دفع بالحكومة لاحقا الى اضافة بند الرعاية على المنصة الخاصة بالحصول على تصاريح التنقل. في هذا السياق توضح مديرة مديرية الحشد ودعم التأييد في مركز العدل للمساعدة القانونية سهاد السكري أن أزمة كورونا كشفت العديد من مواطن الخلل لدينا في التعامل مع آليات واجراءات الحماية مع الفئات الاكثر ضعفا سواء نساء أو أطفال ذوي اعاقة أو حتى كبار السن. وتزيد “ربما كبار السن من الفئات المنسية أكثر من غيرهم، مع بداية الحجر واجه كبار السن اشكالية كبيرة تتعلق بالحصول على أدوية الأمراض المزمنة والمراجعات الصحية الدورية، كما أنهم واجهوا اشكالية اخرى تتعلق بالوصول الى الخدمات الاخرى ومن ضمنها الوصول الى العدالة، كما في حالات تحريك شكاوى النفقة والرعاية على الابناء”. وتزيد السكري “أزمة كورونا كشفت المشاكل في المنظومة فهي غير مهياة، كما أن غالبية القرارات التي تم اخذها كانت قرارات وقتية مجتزأة وردة فعل، اذ لم يكن هناك تخطيط شمولي، ولم تخرج الحكومة أي بيان أو قرار دفاع ينص على التعامل مع الفئات الاضعف من الاطفال وكبار السن وذوي الاعاقة والنساء ضحايا العنف. وتبين “كان هناك غياب لاستراتيحية تتعلق بالحماية للفئات الضعيفة والهشة، كما ان التعامل مع هذا الملف لم يكن ضمن نهج حقوقي”. وفيما يخص ملف كبار السن تحديدا، تقول السكري “قبل فترة تم طرح فكرة قانون لحماية كبار السن، رغم أهمية التشريع لكنه وحده ليس كافيا، المطلوب أن يكون هناك توعية وتثقيف لكبار السن عن حقوقهم التي يوفرها التشريع وأن يتم ضمان آليات للوصول الى الخدمات وهو في الوقت الحالي صعب جدا على كبار السن اذ يعتمد كبير السن في الغالب على مساعدة غيره للوصول الى خدمات في ظل عدم وجود بيئة مهيئة له، اخيرا من المهم كذلك ضمان أن تكون هناك اجراءات تطبيقية لضمان تفعيل وتطبيق هذه التشريعات على ارض الواقع وليس بقاءها مجرد سرد نظري”. وبحسب التقرير الاخير للمركز الوطني لحقوق الإنسان فإن العام 2018 سجل 58 اعتداء على كبار سن، بينها 11 حالة اعتداء جنسي، أودع 8 منها إلى القضاء، في حين لم يتطرق التقرير الى احصائيات حول حالات العنف اللفظي والنفسي التي يتعرض لها كبار السن. في مقابل ذلك كانت الاسترايتيجية الوطنية لكبار السن للاعوام 2018 -2022 والصادرة عن المجلس الوطني لشؤون الاسرة تعرضت الى عدد من التحديات التي يواجهها كبار السن في الأردن منها “ضعف الخدمات الطبية والتمريضية المتخصصة بأمراض الشيخوخة وكبار السن”، فرغم شمول كل من هم فوق سن 60 بالتأمين الصحي لكنه يبقى منقوصا في ظل وجود 8 مراكز صحية في كل المملكة فقط مناسبة وصديقة لهذه الفئة. ويوجد في المملكة 47 مركزا للرعاية المنزلية التمريضية، و85 مركزا طبيا تقدم الخدمات الطبية على مدار 24 ساعة جميعها تابعة للقطاع الخاص وتعتبر خدمات مكلفة نوعا ما في ظل عدم توفر نوع مماثل من هذه الخدمات في القطاع العام. من جانبه، يبين أمين عام المجلس الوطني لشؤون الاسرة الدكتور محمد مقدادي ان الاستراتيجية الوطنية لكبار السن أكدت أهمية حماية ووقاية فئة كبار السن في مختلف المجالات وفي كافة الظروف، وفي ظل جائحة كورونا “كوفيد 19” وظروف الحجر الصحي فقد يكون لها تأثيرات سلبية على هذه الفئة كالحصول او تأخر الحصول على أدويتهم الشهرية للأمراض المزمنة التي تواجههم كأمراض القلب والضغط، كذلك الاجراءات في عدم خروجهم من البيت، وحتى زيارة أقرب الناس اليهم كأبنائهم أو من قد يكونوا يرعونهم. ويؤكد “أهمية توفير خدمات الرعاية المنزلية والتي تأتي ضمن أهم التوصيات التي أشارت اليها الاستراتيجية والتي من شأنها ان توفر الخدمات التمريضية والرعاية الاجتماعية التي تضمن المحافظة على صحتهم وحالتهم النفسية. يلفت مقدادي الى ان الاستراتيجية اشارت الى أهمية تعزيز البرامج العلاجية والوقائية لهذه الفئة وفي ظل هذه الجائحة تأتي أهمية التوعية والثقيف. ويشير مقدادي كذلك الى أهمية توفير الضمانات لفئة كبار السن والمتواجدة في دور الرعاية، لافتا الى الاجراءات التي اتخذتها وزارة التنمية الاجتماعية في بداية الازمة في إغلاق إحدى دور كبار السن والتي لم توفر لهذه الفئة المتطلبات الأساسية، للتمتع بحقوقهم كاملة.




التعليقات


اضافة تعليق
الاسم
البريد الالكتروني
التعليق


تنويه : تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع وصوت البلد بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة الزوار ,علما بأن التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.










haberler