fb fb
ehliyet sınav soruları sesli chat mobil

الرئيسية

-  

في اي بي

"عمو عمر" ليس ساحرا.. وحكومته ليست "خلطة عطار"

التاريخ : 31-08-2018 11:19:59 | المشاهدات 59700 | عدد التعليقات



صوت البلد للأنباء -

رجل يشهد له بأنه "نزيه بلا ماض"، يواجه إرثا سيئا حفرته في الذاكرة الأردنية حكومات عدة جلست في الدوار الرابع في عمان، مقر رئاسة الحكومة.

يتمتع بخبرة اقتصادية كبيرة، ويقال إنه تشرب الليبرالية أثناء دراسته في الجامعات الأمريكية، على النقيض من والده القيادي والأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي الراحل، منيف الرزاز، الذي توفي في بغداد، وهو تحت الإقامة الجبرية، قبل أن يدفن في الأردن.

ينخرط في صفوف "التيار المدني"، رغم أنه لا يحمل أي صبغة سياسية أو فكرية.

لا يوجد له أعداء في مؤسسات الدولة، ولا مواقف مسبقة منه، أو من عائلته التي تحظى باحترام لافت مع والده ووالدته وشقيقه الروائي الأردني الراحل مؤنس الرزاز.

رغم مخاوف من وضع العراقيل أمام عربته من قبل "الحرس القديم" أو ما يعرف في الأردن من "قوى الشد العكسي".

كان ثمة ارتياح عام بتكليفه من الملك عبدالله الثاني بتشكيل الحكومة، على وقع مسيرات واعتصامات شهدتها عمان وباقي المدن الأردنية احتجاجا على القرارات سيئة السمعة والصيت لحكومة الدكتور هاني الملقي المستقيلة.

عمر الرزاز، مولود في مدينة السلط عام 1960، ويحمل شهادتي الدكتوراة في التخطيط الحضري والقانون من جامعة "هارفارد"، إضافة إلى درجة الماجستير في التخطيط الحضري والإقليمي من جامعة MT "مونتانا" الأمريكية ، وكان عضوا في حكومة الملقي الذي تمت إقالته على وضع الاحتجاجات.

وشغل الرزاز مناصب اقتصادية حكومية وغير حكومية، أبرزها ترؤسه مجلس إدارة "البنك الأهلي"، وترؤسه مجلس أمناء "صندوق الملك عبدالله للتميز"، و"مجلس أمناء منتدى الاستراتيجيات الأردني".

وكان رئيسا "للجنة تقييم التخاصية في الأردن"، ورئيسا للفريق الفني الأردني لإعداد "الاستراتيجية الوطنية للتشغيل"، ومديرا عاما "للمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي".

وعمل أيضا مديرا عاما "للبنك الدولي" في واشنطن وبيروت، وكان عضوا في مجلس أمناء "المركز الوطني لحقوق الإنسان" و"المجلس الاقتصادي والاجتماعي".

وعمل الرزاز أستاذا مساعدا في معهد "ماساتشوستس للتكنولوجيا" في برنامج التنمية الدولية، وبرنامج التخطيط الإقليمي، وكذلك عضوا في العديد من مجالس إدارة المنظمات الخاصة والمنظمات غير الربحية، ولديه عدد من المنشورات في المجلات المحكمة.

وكان آخر منصب له حقيبة وزارة التربية والتعليم في حكومة الملقي المستقيلة. 

الرزاز معارض لإصلاحات السوق الحر التي تضر بالفقراء، ومن المتوقع أن يتبنى نهجا تدريجيا لتغيير السياسات.

ويقول مسؤولون غربيون إن تعيينه سيبعث برسالة إيجابية إلى المانحين الأجانب، بأن الأردن سيواصل تنفيذ خطة صندوق النقد الدولي للإصلاح على مدى ثلاث سنوات للحد من تصاعد الدين العام.

قد تكون إحدى المشاكل التي ستخرج للرزاز من تحت الطاولة، عدم الانسجام بينه وبين عدد من أعضاء الفريق الاقتصادي المقرب من الديوان الملكي، فالرزاز أقيل من "صندوق الملك عبد الله للتنمية والتشغيل" قبل ثلاثة أعوام من أحد أعضاء الفريق الاقتصادي المتربص.

واستطاع الرزاز الذي نجح بهدوء وروية في الولوج إلى أحد الملفات المقلقة في الأردن، وهو ملف الثانوية العامة "التوجيهي"، وأحدث اختراقات عديدة في هذا الملف، دفعت طلاب الثانوية العامة إلى تبادل الآراء مع الوزير على مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها، حتى إن الطلاب يلقبونه حاليا بـ"عمو عمر" أو "عمو الرزاز".

وأشرف الرزاز خلال عمله وزيرا للتربية والتعليم على خطط تعديل نظام التعليم التقليدي بالدولة، معتمدا على منح سخية من الولايات المتحدة ودول الغرب.

الزراز الذي بدا بعيدا عن تفاصيل مشروع "قانون معدل لضريبة الدخل" المثير للجدل والغضب محليا، أعلن عن سحب المشروع من أمام مجلس النواب بعد اداء القسم الدستوري .

لأنه، بحسب الرزاز، سيحتاج ويتطلب "نقاشا وحوارا عميقا يأخذ مجراه حتى نصل للقانون لأنه يؤثر على الجميع".

وينص مشروع القانون على معاقبة التهرب الضريبي بفرض غرامات مالية وعقوبات بالسجن، تصل إلى عشر سنوات، وتقليص شريحة الإعفاءات بحيث تشمل معظم أبناء الطبقة الوسطى والفقيرة بشكل مباشر أو غير مباشر.

وبحسب محللين، فقد يكون الرزاز غير مقبول من بعض مؤسسات الدولة العميقة، لأنه لم يخرج من رحمها، إلا أنه يتمتع بنفس طويل، وأفكار إدارية واقتصادية قد تمكنه من الالتفاف على الاحتجاجات الشعبية، دون آمال كبيرة في تجاوز البلاد واقعها الذي تفرضه عليها العديد من التحديات الداخلية والإقليمية.

فالوزراء في الحكومة السابقة، كما قال الملك عبدالله الثاني وفق ما بثه الديوان الملكي، كانوا "نائمين"، ما عدا قلّة منهم.

وقال الملك بلهجة غاضبة ولافتة، إن المرحلة القادمة لن يكون فيها أي تهاون مع الوزراء، مضيفا: "اللي بخبّص لازم نروّحه بنفس اليوم".

وألمح الملك عبدالله إلى نية الاستغناء عن رجالات الدولة ممن كبروا في السن، والإتيان بآخرين في أماكنهم، لا تتجاوز أعمارهم الأربعين والخمسين. 

ووفقا للصحافة الغربية ومن بينها صحيفة "تسوريشر تسايتونغ" السويسرية، فإن الرزاز لا يملك وصفة جديدة وجاهزة لإخراج البلاد من الأزمة، ولن يكون ساحرا يخرج عصفورا أو زنبقة او أرنبا من قبعته.

ويجد رئيس الوزراء الجديد عمر الرزاز نفسه في وضعية لا يحسد عليها، وليس أمامه سوى الحوار والوصول إلى تفاهمات وحلول ذكية تخفف من حالة الاحتقان والغضب الشعبي على الحكومات السابقة والذي وصل إلى حد الاشباع والتخمة.

والرزاز قادر على إبقاء باب الحوار مفتوحا في الأردن، مع الشعب، ومع النواب، الذين أصبحوا في مواجهة سهام الشارع، واتهامهم بالضعف والتبعية للحكومة، وقد يكونون الهدف المقبل لغضب الشارع الأردني.

الرزاز ألفى بقفاز التحدي حين رد على تغريدة على " تويتر" قالت :" كنت تمتحن أبناءنا واليوم دورنا لنمتحنك" بقوله:" "أنا مستعد لهذا الامتحان الذي سيكون بالكتاب المفتوح على تجارب العالم أجمع".

واستدرك: "لكن الأسئلة والإجابات لن تأتي إلا من رحم الأردن، برؤاه الملكية، وعقول وأيدي أبنائه وبناته المخلصين والمخلصات".

أنه امتحان أمام الشعب، امتحان من الشعب لصالح الشعب، امتحان الإرادات



التعليقات


اضافة تعليق
الاسم
البريد الالكتروني
التعليق


تنويه : تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع وصوت البلد بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة الزوار ,علما بأن التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.










haberler instagram takipçi satın alma