fb fb
ehliyet sınav soruları sesli chat mobil

الرئيسية

-  

كتاب البلد

نصٌّ للطريق البليد..... !

التاريخ : 08-06-2018 03:24:09 | المشاهدات 4200 | عدد التعليقات



صوت البلد للأنباء -

كامل النصيرات

مِتَى ..؟؟ لا أُطِيْقُ انتظارَ المجيءِ؛ لَقَدْ غامَرَ الكوْنُ عَمْداً بِروحي؛ رَضِيْتُ الإِهانةَ..ضمَّدْتُ جرحي؛ وأَخْفيْتُ دَمْعاً ثَقِيْلَ المُحَيّا؛ فَفَرَّتْ إليَّ بَقايا جروحي؛ تُسائلُني كِبْرياءُ الفتى القُرَوِيِّ؛ و كيفَ انْقَرَضْ ؟؟؛ و أينَ المَرَضْ ؟؟ فقلتُ بِصَوْتٍ بَحُوْحِ :مِنَ المُفْتَرَضْ ..أوْ ..مِنَ المُفْتَرَضْ..أوْ مِنَ المُفْتَرَضْ؛ وَ تاهَتْ بِلادٌ بِحَلْقي..

أُزِيْحَ السِّتارُ أَخيراً..تَجَلّى الطريقُ المُعَبّأُ حَتْماً بكُلِّ زوايا الشّروْحِ؛ ونادى على كبريائي المُسجّى أمامي؛ و فَضَّ بِكارَةَ مَجْدٍ شهيدٍ؛ ومَدّ يديْهِ إلى الرّاجِعين؛ و هَزَّ بِهِمْ غُرْبَةً للفتى القُروِيِّ الذي قَدْ أَضاعوا؛ بِوَسْطِ سَفِيْنَةِ نُوحِ..لَقَدْ خَبّأوْهُ لِيَوْمٍ كهذا لماذا تَدَاعَوا سُقوطاً على قَدَميْ قرْيَةِ لا تَعِيْهِمْ؟ كأَنَّ الترابَ تَزَوَّرَ طَوْعاً..لِيُخْفي بَغاءَ الوجوهِ الرّخِيْصَةِ وَقْتَ الصَّبُوْحِ؛ فَآهِ على الفالِتاتِ جميعاً..وَ إِنِّي انْسِجَاماً أَقُوْلُ : تَزَوَّجَ قَرْحِي فُرُوحي؛ تَزَوَّجَ فَرْحِي قُرُوْحي؛ و ذاكَ طُمُوْحٌ أَخيرٌ بِأَرْضٍ.. أُغادِرُها لاحْتِلالِ الطّمُوْحِ !.

و قُلْتُ أُسَلِّي جلالي وَ أمشي طَرِيْقاً بليداً..بعيْداً عِنِ الانْتِماءْ: وَقَفْتُ وصُوْرَةُ الْوَحْشِ فِيْكِ؛ تَخَافُ المدائنَ أَنْ تَلْتَقِيْها؛ تَخَافُ بَأَنْ تَتَرَبَّعَ فَوْقَ التّرَاجِعِ ..تَسْلُبَ مِنْهُ جباناً عَتيقاً ..تَرَبّى على الاختباءْ؛ أَمَرْتَ الذينَ أحاطوا التراجُعَ ؛ مِنْ كلِّ حَدْبٍ وصَوْبٍ ؛ أَمَرْتَ الذينَ اطمأنوا إليْهِ ؛ وَ سُقْتَ إليهم بنادِقَ لا تُطْلِقُ الموتَ ..لكِنْ ..تُدافِعُ عنْ هَيْبةِ الخائفينَ النُّزوْلَ لأرضِ المعارِكِ؛ عندَ النَّفيرِ بُعَيْدَ النِّداءْ.

و أَجَّرْتَ روْحَكَ كي تَشْتَرِيْهِمْ فُرادى؛ تُعِيْدُ إليهم قناعةَ طيْرٍ بِعُشِّ السَّماءْ..و أَجَّلْتَ قَهْرَكَ كي يَسْلكوهُ ..و زَيَّنْتَ حَرْفَكَ كي يَنْطِقُوهُ ..و أخْرَجْتَ نُوْرَكَ كي يَلْبِسُوْهُ..و حَضَّرْتَ نارَكَ وَسْطَ الشِّتاءْ..و قُلْتَ امْسِكُوا النَّارَ بَرْداً تُرَدُّ عليكم سلاماً بريئاً مِنَ الاكْتواءْ.. و لكنّهم .. عَيَّرُوْكَ؛ بأَنّكَ لَسْتَ لهذا الزّمانِ .. و أَنَّكَ ـ قَطْعَاً ـ تُريْدُ المهالِكَ؛ طُعْمَاً مَكِيْناً .. لِكَيْ تَسْلِبَ المجدَ مِنْهُم؛ وَتَسْلِبَهُمْ نِعْمَةَ الخَوْفِ؛ قالوا بأنَّهُم لا يُطِيْقون فِعْلاً بِهِ كِبْرياءْ..و يَمْضُونَ ـ قالوا ـ فُرادى لِزَيْفِ الحياةِ..يُقَضُّونَ وَقْتَ النّهارِ بِضِحْكٍ شديدَ الحَرامِ..وفي الليلِ ـ حَتْماً ـ تَفِيْضُ العُيونُ بُكاءْ..!!.



التعليقات


اضافة تعليق
الاسم
البريد الالكتروني
التعليق


تنويه : تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع وصوت البلد بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة الزوار ,علما بأن التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.










haberler