fb fb
ehliyet sınav soruları sesli chat mobil

الرئيسية

-  

منشت

موقف أردني صلب لمواجهة التطرف الاسرائيلي -الأميركي

التاريخ : 17-05-2018 08:27:50 | المشاهدات 3675 | عدد التعليقات



صوت البلد للأنباء -

بعيدا عن التنظير السياسي، والمواقف وردود الفعل الآنية، جاء الموقف الأردني الرسمي حيال ما تشهده التطورات على الساحة الفلسطينية، تلك المتعلقة بالقضية الفلسطينية او الانتهاكات والعنف الذي تمارسه قوات الاحتلال الاسرائيلي ضد أبناء غزة ، ثابت يستند الى واقع قانوني وإنساني.
 
الموقف الاردني، الذي يعد من الثوابت الوطنية ، يعتبر ان القضية الفلسطينية، قضية مركزية بالنسبة للاردن، مستندا الى قوانين وقرارات دولية اتخذت، ضمن منظومة، تستند الى الشرعية والمواثيق الدولية، التي وجد العرب في المبادرة العربية سبيلا لتحقيق السلام العادل القائم على حل الدولتين، التي تنتهي بإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.
 
تأكيد جلالة الملك عبدالله الثاني أمس الأول، خلال ترؤسه اجتماع مجلس السياسات الوطني، كان واضحا وصريحا، إزاء التطورات التي تشهدها الساحة الاردنية، ليس من خلال الموقف وردود فعل مؤقتة سرعان ما تختفي، ولكن ماذا يجب ان يواكبه من أفعال تكون قادرة على إيقاف حالة التدهور والبدء بإطلاق مرحلة قابلة للتنفيذ، وفقا لمعطيات قرارات الشرعية الدولية والمبادرة العربية.
 
يدرك الاردن، أن المواقف المنفردة للدول العربية والاسلامية، وكذلك المجتمع الدولي، لن تكون كافية، إنما يتطلب تضافر تلك الجهود لاتخاذ موقف موحد قادر على كسر العنترية الاسرائيلية وايقاف سياستها القائمة على التفرد ومخالفة قرارات الشرعية والارادة الدولية، لتجد في الموقف الاميركي المتطرف بنقل السفارة الى القدس محفزا وداعما لها لمزيد من الغطرسة.
 
محاولة اسرائيل ومن بعدها واشنطن، تضييق طريق الوصول الى حل عادل وشامل، يقابله موقف اردني، ليس قائما على الرفض، إنما على تقديم الحلول التي تضمن حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية والقانونية، في مدينة القدس وباقي الاراضي المحتلة، فالاردن يدرك أهمية الوضع الخاص لمدينة القدس، باعتبارها مفتاح الحل ورهان الصدقية في إرادة تحقيق السلام المنشود.
 
التطورات التي تشهدها الساحة الفلسطينية حاليا، تؤكد أن اسرائيل تسعى الى فرض أمر واقع ، يجعل محاولة ايجاد نهاية طريق «القضية الفلسطينية»، وليس حلها، يصب في مصلحتها، متناسية أن ذلك سيخرجها من محيطها، ويجعل من سياساتها قلعة تعزل نفسها عن محيطها الاقليمي، خصوصا وان منطقية الامور تقضي بان يكون الاقدام على اي إجراء بالتوافق مع الاطراف المعنية، والتي لا تعني بالنسبة للقدس فقط الفلسطينيين، وليس فقط المسلمين، إنما العرب والمسلمين والمسيحيين.
 
ما أقدمت عليه الولايات المتحدة الاميركية، بالامس، بنقل سفارة بلادها الى القدس، في ضوء قرار رئيسها ترمب، الذي اعترف أيضا بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، أخرجها من إطار حياديتها، كراع رئيسي لعملية السلام في الشرق الاوسط، في خطوة تحاول أن تعوض خساراتها في أماكن تواجد لها في المنطقة، لتبقي نفسها قوة عظمى قادرة على التأثير في صناعة القرار، من خلال خلط لاوراق وإدامة الصراعات والنزاعات، والتمهيد لصفقة القرن، التي رغم الحديث الكثير عنها، إلا انه لم يفصح عن ماهية تفاصيلها.
 
محاولة الاستفزاز الاسرائيلية والاميركية للمسلمين، وكذلك لدول العالم وضربها عرض الحائط بقرارات الشرعية الدولية والامم المتحدة ومجلس الامن، يؤكد بأن واشنطن، تسعى ومن خلال حليفها الاحتلال الاسرائيلي الى خلق واقع جديد وخلط للاوراق، منها لأسباب داخلية أميركية، مثل كسب اللوبي الصهيوني هنالك، وأخرى تتعلق بالمنطقة لتغطية اخقاقات في كثير من ازمات المنطقة.
 
تطورات ومستجدات جمة، أقدمت عليها الادارة الاميركية، خلال الفترة الماضية، كانت محل رفض وإنكار لكثير من دول العالم، ومنها دول مؤثرة، هذا ما يجعل دعوة الاردن، والتي أكد عليها جلالة الملك خلال ترؤسه مجلس السياسات الوطني، وكذلك خلال اتصال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان مع جلالته أمس الاول، بان مسؤولية ما يجري تفرض على المجتمع الدولي ان يتحمل مسؤولياته واتخاذ مواقف حازمة وداعمة لتحقيق السلام وحل القضية الفلسطينية.
 
جهود الاردن، بقيادة الملك، خلال الفترة الماضية، تمكنت من الابقاء على مركزية القضية الفلسطينية، وحماية القدس الشريف ومقدساتها الاسلامية والمسيحية من كل محاولات المساس بها او تغير الوضع القانون والتاريخي القائم فيها، وكانت نتائج هذه الجهود واضحة العيان في نتائج التوصية والمواقف الدولية، تجاه القرار الأميركي باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده لها، والتي أظهرت، وبحكم الجهد الأردني السابق واللاحق لقرار ترمب ، على حد وصف أحد السياسيين بأن واشنطن عاشت عزلة في هذا الملف، بالمقابل كانت المواقف الأوروبية وغيرها من الدول المؤثرة في صنع القرار تصب في اعتبار القدس من قضايا الحل النهائي.
 
ولم يكتف الأردن، بذلك، بل عمل وحذر في ذات الوقت، بضرورة محاولات استقطاب دول لصالح الموقف العربي تجاه القضية الفلسطينية، ومواجهة الماكينة الإعلامية الإسرائيلية لإظهار القرار الأميركي يحظى بتأييد دولي، إلا ان الاردن يعمل وما يزال على تعزيز الجهود العربية المشتركة لحصد اجماع دولي، وهو ما بدا جليا في المواقف الرافضة لخطوة واشنطن بنقل سفارتها الى القدس.
 
حرص الأردن، على ترتيب الأولويات، داخل الملف الواحد للقضايا العربية، بحكمة وعمق سياسي، بما يخدم القضايا العربية، والتي باتت في أجزاء منها تتشابك، إذ ان هنالك تفاصيل في ملفات عربية يجب التعامل معها بحذر وفهم عميق، في ترتيب الأولويات، لحقيق النتائج المرجوة، بعيدا عن الحلول المجتزأة، التي قد تؤثر بنتائج عكسية سلبية.
 
ولعل تعاطي الأردن مع دور وكالة الامم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين(الاونروا)، لم يقتصر على البعد المالي وعدم التزام دول بتقديم الدعم لهذه الوكالة، رغم أهمية هذا البعد، إلا أنه تعامل مع هذا الملف بشكل شامل وباعتبار أزمة الوكالة سياسة، وليست مالية، خصوصا في ظل محاولات تعميم مظلة الوكالة لتضم مشكلة جميع اللاجئين ما ينعكس سلبا على اللاجئين الفلسطينيين، وحقهم بالعودة والتعويض.
 
موقف وسياسة الاردن الدائمة لمحاربة الدعاية و الترويج (البروباغندا) الاسرائيلية ، التي لجأ اليها رئيس حكومتها، لجعل دول تحذو حذو واشنطن بنقل سفارتها الى القدس، يجب ان تساند بموقف عربي واقليمي ودولي، من خلال كشف واقع الاحتلال وممارسات القتل والتدمير والتهجير التي تمارسها هذه الدولة، وان حقيقة الافضليات والامتيازات التي تكذب بها دولة الاحتلال، هي مجرد سحب تلك الدول الى «المصيدة».
 
حالة العزلة، التي تعيشها الولايات المتحدة الاميركية، نتيحة سياسات الانحياز لدولة الاحتلال، يجب ان يرافقه جهد عربي مشترك متشابك مع مواقف الكثير من الدول التي عبرت صراحة عن رفضها لهذه السياسات، خصوصا وان منظومة الاتحاد الاوروبي وروسيا والصين وتركيا وغيرها تساند «العزلة» لتلك السياسات، التي من شأنها زيادة التأزيم في المنقطة، وليس في فلسطين فقط، بإعتبار ان القضية الفلسطينية هي ام القضايا والقضية المركزية، وان الاستمرار في عدم تحقيق السلام، سيغذي النزعة التطرفية في العالم، وليس المنطقة.
 
ما حدث أمس الاول، ليس نهاية الطريق بالنسبة لاسرائيل، إنما هنالك متطلبات، وهي ما يجب ان يتوقف عندها العرب والعالم، لاجهاض هذا المشروع، وان محاولة التأثير على الموقف الاردني ستكون فاشلة، خصوصا في ظل حالة التناغم المتطابق في المواقف بين القيادة والشعب، القائمة على ثوابت اقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية وحق العودة والتعويض والمياه والمستوطنات.



التعليقات


اضافة تعليق
الاسم
البريد الالكتروني
التعليق


تنويه : تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع وصوت البلد بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة الزوار ,علما بأن التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.










haberler instagram takipçi satın alma