ومنذ فقد داعش سيطرته على الموصل، بدأت تظهر معالم الانهيار السريع والكبير عليه في سوريا، وتلقى ضربات متلاحقة أدت إلى فقدانه السيطرة على مدينة الطبقة وعلى أجزاء من الرقة مما يشير إلى أن التنظيم في ربع الساعة الأخير من حياته.

فبعد طرده من الرقة، توجهت قوات سوريا الديمقراطية، وهي تجمع فصائل كردية وعربية مدعومة القوات الأميركية، إلى دير الزور، ووصلت إلى منطقة صناعية على بعد كيلومترات قليلة إلى الشرق من المدينة.

وتمكنت تلك القوات المدعومة من واشنطن من التقدم والسيطرة على قريتي العربيدي والمالحة ومرتفعات العجيف، وعدد من آبار النفط الواقعة على طريق الحسكة دير الزور بالريف الشرقي.

وفي الأثناء، سارعت القوات السورية والميليشيات الموالية لها للسيطرة على الطريق السريع بين دمشق ودير الزور، وذلك بعد أن نجحت في فك الحصار الذي كان تنظيم داعش يفرضه على المدينة.

وسبق للقوات السورية أن سيطرت على حقل نفطي كبير والوصول إلى المطار العسكري وكسر الحصار المفروض من التنظيم عليه، حيث تمكنت القوات السورية مدعومة بميليشيات إيرانية مساندة وغطاء جوي روسي من تثبيت مواقعها على جبل الثردة الاستراتيجي المطل على مطار دير الزور العسكري، عقب سيطرتها على تلال ومواقع عسكرية محيطة بالمطار وتأمين المنطقة من هجمات مسلحي داعش.

ومع التقدم السريع لقوات النظام وقوات سوريا الديمقراطية في دير الزور، يضيق الخناق على داعش في المحافظة، وتبقى السيناريوهات مفتوحة بشأن مصير المحافظة بعد تطهيرها من داعش مع وجود قوى إقليمية نافذة على الأرض.

ويبقى هناك جيب صغير للتنظيم في محافظة القنيطرة، مع جيب آخر في وسط سوريا.